الأولويات ( الآن أم غدا" )

الفصل الأول سيطر على وقتك:
:أولاً : أزل من عقلك خرافة [الوقت حر]
إن التفكير بالأشياء الملموسة مثل السيارات والبيوت أسهل من التفكير بالوقت وذلك لأن لها قيمة ، ولكن لأن الوقت غير مرئي وغير قابل للمس فهو لا يحظى بالاحترام الكافي ، فلو سرق شخص مجوهرات منك فإنك ستنزعج وتخبر الشرطة عن الجريمة ولكن سرقة الوقت في العادة لا تعتبر حتى جنحة ، ومما يدل على هذا أننا نسمع أحياناً قول القائل : اعمل ذلك في وقتك الحر ، أي اعمل ذلك حين لا تكون منهمكاً في أمر مهم ، ولكن الحقيقة هي أنه يجب أن لا يكون هناك شيء اسمه الوقت الحر .
ثانياً : قدِّر لمجهودك  ثمرة أعلى من الثمرة الحالية
فإذا بدأت تفكر بأن وقتك فعلاً يساوي ثمرة عظيمة ؛ فلا تفاجئ إذا وجدت نفسك تجني فعلياً تلك الثمرة ، وما سيحصل هو أنك ستبدأ تدرك قيمة الساعة المهدرة ، بعد ذلك ستبدأ بالبحث عن طرق لتقليل الهدر الذي يسببه انعدام الكفاءة ، وربما وهو الأهم ستبدأ بالاختيار بدقة أكثر المشاريع والطلبات ثمرة ، ويجب أن لا تهب وقتك لأحد إلا باختيارك ، ولا تعتبر وقت شخص آخر أكثر قيمة من وقتك .
ثالثاً : حاسب نفسك ودقق في وقتك والمجهود المبذول فيه
إن كنت من الذين لا يستطيعون أن يستثمروا وقتهم بشكل جيد فحاول أن تضع لك سجلاً تدوِّن فيه جداول لوقتك والوقت الذي قضيته في أداء كل عمل من أعمالك ، وربما لا تكون هذه الطريقة ضرورية للناس الذين تعلموا إدارة وقتهم بشكل جيد ، ولكن بالنسبة للشخص الذي يجد صعوبة في إدارة وقته فإن الاحتفاظ بسجل يمكن أن يكون مفيداً كأداة تشخيص ، فالسجل يمكن أن يكون له أثر الصدمة ؛ حتى للناس ذوي الخبرة حينما يدركون كم من الوقت يتم فقدانه ببساطة ، إن السجل لا يترك مجالاً كبيراً لخداع النفس .
الفصل الثاني : نظّم نفسك ورتب أولوياتك
إن معرفة التفاوت في أهمية الواجبات على لائحتك أمر حيوي ، فهذا هو الموقع الذي يتيه فيه الكثير ممن يمكن أن يصبحوا خبراء في إدارة الوقت ، فإنهم يصنعون قائمة بالواجبات ، ولكنهم عندما يبدءون بتنفيذ البنود على القائمة ؛ فإنهم يعاملون كل الواجبات بالتساوي  ؛ وحتى يحصل تنظيم النفس وترتيب الأولويات فلابد من اتباع الأمور التالية :
1- يجب عليك أن تحدد وتدون أهدافك  .
2- ركز نشاطك وجهودك على المصادر المفيدة لعملك  .
إن الانتباه إلى ما سيعطي أفضل العوائد يحررك من الاهتمام والارتباط بالمصادر التي تساهم بشيء قليل أو بلا شيء في نجاحك ، فقد تحتاج إلى إلغاء 80% من مصادرك أو تتخلص من 80% مما كنت تضعه على لائحة أولوياتك .
3- اكتب كل واجبات يومك  .
هناك عدة أسباب وجيهة تجعل هذه النصيحة جيدة ، منها :
أ-إذا كانت الواجبات مدونة فبإمكانك أن تنام بعمق أكثر ، حيث يصبح ذهنك صافياً ، ولا يخفى عليك أثر النوم بهذه الصفة على عمل الغد .
ب-إذا كانت الواجبات مدونة فإن عقلك يتحرر ؛ حتى يحل المشاكل ، وليس فقط ليتذكرها ، فأصبح المجهود العقلي متوجهاً إلى عملية واحدة وهي إيجاد النتائج وليس إلى عمليتين ؛ عملية الحل والتذكر.
ج-إذا كانت الواجبات مدونة فأنت تكون قد خطوت خطوة نحو الالتزام ، فإذا كان الواجب لم يكتب فهو على الأرجح لا يستحق التنفيذ.
4- اجعل لائحتك شاملة لوقتك وأولوياتك  .
وحتى تكون لائحتك عملية فلابد أن :
· لا تعتمد على مذكرات مخربشة على قطع من الورق مبعثرة هنا وهناك .
· لاتعتمد على قصاصات على مكتبك أو ملصقة على الثلاجة ونحوها بواسطة مغناطيس .
· تأكد من وجود لائحتك في مكان واحد على الأقل ، فربما يكون ذلك في مفكرة تحملها معك أو في حاسوب .
· اجعل قائمتك حديثة .
· تأكد من أن تكون القائمة في متناول اليد في كل الأوقات .
5- افحص قائمتك بشكل منتظم واجعل مرؤوسيك  يفعلوا ذلك أيضاً .
راجع قائمتك بشكل دوري ، ولابد أن تنظر إليها في الصباح كأول  شيء تفعله بدون انقطاع ، وأيضا كلما أعطيت واجبات لمرؤوسيك  تأكد من أنهم يحتفظون بقوائم للأمور المطلوبة منهم ، واطلب منهم في الاجتماعات التالية ، أن يحضروا القوائم ويستعملوها كأساس لتقريرهم عن العمل ، وتأكد أنك متى استخدمت القائمة بهذه الطريقة فسوف تتأكد من أن الواجب الذي أمليته لم ينته إلى النسيان .
6- حدد الفقرات على قائمتك  بدقة وعلى قدر الطاقة .
يجب أن تكون قائمتك شاملة ، ولكنها يجب ألا تكون موسوعية ؛ وإلا أجبرت نفسك على أكثر من طاقتك ، وقبل أن تغادر المكتب اكتب ستة أشياء أو نحوها لم تتمكن من عملها اليوم ، وتحتاج إلى عملها بشدة  في الغد ، وبهذا ستصبح أكثر تركيزاً ، وسرعان ما يحصل لك تحسن ملحوظ في إنتاجيتك .
7- حدد تاريخاً وزمناً للواجبات التي على لائحتك  .
ضع الواجبات المطلوبة على لائحتك ،ويجب أن تلتزم بتنفيذ ما هو على اللائحة  ، وأفضل طريقة للالتزام هي إعطاء كل واجب على اللائحة شريحة زمنية  محددة .
8- إذا كنت مسئولًا ففكر بعمل لوائح لمعاونيك  .
فعليك أن تضع لوائح واجبات لمساعديك الرئيسين ، أو تطلب منهم أن يفعلوا ذلك .
9- اعمل لائحة للمدى الطويل .
يعمل الكثير من مخططي الوقت لوائح للمدى الطويل ، بل إن بعضهم يعرف لائحة واجباته الشهرية، فيعرف مسبقاً وقبل شهر معظم المكالمات الهاتفية الهامة التي سيجريها ، وبعض الأشخاص يقدرون حتى كمية الوقت التي سيحتاجها كل من مشاريعهم الموجودة  على لائحة المدى  الطويل حتى تنتهي ، بعد ذلك يستخدمون لوائح أسبوعية  وشهرية وحتى سنوية لعمل لوائحهم من خلالها .
هذا من جميل ما قرأت في
لا أعرف كاتبه .

رتب حياتك


لا يوجد في الحياة شيء اسمه (أنا في نفس المكان) لا بل يوجد شيء يقول (أنا متقدم بالنسبة لواقع الحياة حولي). أو (أنا متأخر لما هو محيط بي) هذا مفهوم يجب أن يعرف.
إذن رتب حياتك ..
وحتى تنطلق في هذه الحياة، وتعمر للأخوة جيدًا، فما عليك إلا أن تستفيد من تجارب الحياة لتتقدم، وتسعى في الدنيا وأنت مطمئن، وتترقى في الآخرة بإذن الله لأن الميزان الإلهي في القرآن يقول (ولكل درجات مما عملوا).
الخطوة الأولى مخطط للتخطيط :
التخطيط هو عبارة عن عملية اتخاذ قرارات لتحديد اتجاه المستقبل.
وهناك أسئلة مهمة يجب أن تسأل نفسك عنها قبل عملية التخطيط.
س: أين أنا الآن ؟
ما ظروفي ـ أفكاري، همتي، طموحي: دراستي، بيئتي؟
س: إلى أي شيء تريد أن تصل ؟
هل هو شيء ذاتي (حفظ القرآن الكريم فقط) أم هو شيء متعدي للغير (إمامة المصلين في إحدى الجوامع الكبرى).
س: كيف تريد أن تصل لما تريد ؟
ما الخطوات والأسباب التي ستقوم بها لتحقيق ما أردت ؟
س: لماذا هذا الاتجاه الذي سلكت ؟
اتجاهك الإداري مثلاً، لماذا اخترته ، هل هناك فكرة مستقبلية وعملية مستمرة سيكون تنفيذها له أثر في مستقبلك الإداري؟
أم لأن الناس قالوا: الإدارة مهمة وهذا هو الموجود ؟!
س: ماذا ستضيف؟ وبماذا تتميز؟وما الشيء الذي ستقدمه؟
هل ستفكر في شيء مكرر؟ يعني أنك نسخة مكررة لا قيمة لها، يعني واحد من عشرة آلاف رجل يسمون رجال أعمال، لكن المصروف الداخلي هو نفس المصروف الخارجي، أما قيمة ضياع الوقت دون تخطيط وتفكير عميق. هل تريد لنفسك اسم أم تريد أن تبني؟
ثم ماذا بعد هذه الأسئلة:
بعد هذه الأسئلة ومراجعتها وفهمها جيدًا .. ستبدأ في الخطوات العملية للتخطيط المستقبلي في حياتك .. وهذه الخطوة تحتاج إلى التالي :
1 ـ قراءة الكتب المهمة بهذا الباب مثل :
أ ـ كيف تكتب خطة استراتيجية؟ د. طارق السويدان ود. محمد العدلوني.
ب ـ دليل التدريب الإداري؟ د. هشام الطالب.
ج ـ (اليوم) استراتيجية التغيير الفعال ، د. صلاح الراشد .
د- - الطريق إلى التميز   محمد فتحي
2 ـ عرض أفكارك، والإجابة عن أسئلتك على خبير، يفهم وضعك، ويساهم في بناء شيء في مستقبل حياتك.
3 ـ قدم هذه الخطة المقترحة، مع توضيح أهدافك وميولك وقدراتك، إلى متخصص في هذا الفن عن طريق مراسلته بالبريد الإلكتروني، أو عن طريق معهد متخصص في هذا الفن وفاهم الصنعة جيدًا!
تبيهات ومفاهيم :
أ ـ لابد أن تكون الخطة واقعية.
ب ـ لابد أن تكون الخطة متزنة .
جـ ـ لا مانع أن تكون الخطة مرنة.
د ـ تقسيم الخطة إلى مراحل تدرس حسب الواقع.
هـ ـ هذه الخطة نتاج بشري، فاستخدم العقل الذي منحك الله إياه لتبني به ولا تعطله، وهذا لا يتعارض مع طلب التوفيق والإعانة من الله.
أنواع الخطط :
1 ـ خطة بنائية: للبناء الثقافي مثلاً، أو بناء عمل مؤسسي أو إدارات أكاديمية عالمية .
2 ـ خطة دفاعية: لمحاولة سد الثغرات، وإغلاق الفجوات التي تسبب مشكلات.
3 ـ خطة تنافسية : للمنافسة في أي ميدان قد درسته من قبل وخططت له جيدًا بناء على الأسس والمعايير السابقة، فتتوغل بعمق، وتبنى بقوة، وتكون لك كلمة مؤثرة وهذه الخطة تحتاج إلى وسائل تحقيقية.
4 ـ خطة توسيعية : كالرغبة في نشر فكرك. أو صوتك، أو أمالك ..
5 ـ خطة متنوعة : قد تشمل عدة أعمال وأكثر من خطة .
مدة الخطط :
منها القصير (سنة ـ 3 سنوات).
منها الاستراتيجي (3 ـ 10 سنوات) ومنها متفاوت على حسب العمل.
الخطوة الثانية: ارسم ملامح الخطة :
إذا أخذت الخطة الأولى أيامًا أو أسابيع أو بضع شهور أحيانًا فإنك لا تزيد بعد ذلك، واتجه صوب رسم ملامح الخطة والتي ستكون صياغتها على حسب مهارتك، وفهمك للخطوة الأولى جيدًا (أعني قراءتك المثمرة في هذا الفن، وأخذك للتجارب ممن تقدموا في هذه القضية، واستيعابك للموضوع) أقول: قد تأخذ الكتابة منك ساعات محددة، أو يوم أو يومين قابلة للمرونة والتعديل.
بعد ذلك تأكد أنك تسير نحو الصواب .. وهذه هي الخطوة الثالثة.
الخطوة الثالثة : البناء الصحيح
لابد أن تتأكد أنك تسير بدقة صوب الأهداف التي رسمتها لنفسك في أول الخطوة ـ إن هذه المرحلة صعبة وخطيرة، فقد ترسم خطة حلوة جميلة، ولكنها لا تخدم أهدافك الأساسية، ولا تواكب طاقاتك ولا مهاراتك ولا غاياتك! حينها تنتبه !
كثير من الشباب إذا خططوا تجد أن همتهم وأهدافهم في جهة، وحماسهم وعملهم في جهة أخرى.
ولذلك سأعطيك معلومات مهمة جدًا انتبه : نحن نخطط ..
لكي تتضح لنا الرؤية الواضحة وفق الأهداف المسجلة.
ولكي تتحد لنا الأولويات فلا تخلط في الأعمال .
ولكي تستخدم وتستفيد من الطاقات والإمكانيات.
ولكي تختصر الوقت وتقدم ثمرة.
الآن .. ضع لنفسك رسالة تخدم أهدافك السابقة ..
هذه الرسالة تساهم في تأكيد ما أنت عليه، وما تريد الوصول إليه، بالكيفية التي ترجو بها الوصول ..
خذ مثالاً على هذا الأمر .. هذه المجلة التي تقرؤها هل تعرف ما هي رسالتها ..؟
أول مجلة شبابية متنوعة وهادفة منتشرة في الخليج العربي.
إذن لابد أن تكون الفتيان هي المجلة الأولى، ولابد أن نخاطب الشباب فقط، ولابد أن تكون رسائلها متنوعة، وثقافة هادفة، وإلى أين؟ وإلى الخليج العربي كله.
تلاحظ إذن أن الرسالة مكتوبة مفهومة، مختصرة، مقبولة، محددة مرجعية، وتنفيذ.
 الخطوة الرابعة : توكل
خلاص الأمور الآن واضحة، آليات التنفيذ معروفة، الخطة مدروسة ما بقي إلا التنفيذ و(الميدان يا حميدان) وأنت الآن متحمس تذكر أثناء العمل أن وراءك ..
نفذ ـ راقب ـ قوم .
وأخيرًا يا جماعة .. قولوا (يا الله) والله تعالى ما يخيب من رجاه .
قبل الوداع تذكروا ..
قال الله تعالى: (ولكل درجات مما عملوا).
قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها).
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسجل كل من دخل في الإسلام.
من الحكم (أن التسيب لا ينافي التوكل) حكم ابن أبي عطاء الله.
من الحكم (لماذا يخطط لنا ولا نخطط لأنفسنا) د. يوسف القرضاوي.
إخواني .. الذي منحنا التفكير للتخطيط هو الله ، فلا ننسى أبدًا توفيق الله لنا.
إن وفقنا فبقدر الله وإن أخفقنا فبقدر الله.
فنحن من قدر الله إلى قدر الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

مما أعجبني .. لو عرفت صاحبه لذكرته

التركيز سر من أسرار الإنجاز




إنه في حين يشعر كل واحد منا بأن بإمكانه الاستفادة من قدر أكبر من وقته، إلا أن أكثرنا يفشل في تحقيق ذلك. لكن إليك بعض النقاط التي يمكنك استخدامها لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة مما لديك من وقت.
ضع جدولاً، اليوم أو غداً قبل بدء العمل (احرص على عمل ذلك في غير ساعات العمل حين تكون مسترخياً وقادراً على التركيز)، وضمّنها كل شيء تنوي عمله خلال اليوم القادم ومتى ستفعله.
رتِّب مهامك بحسب أولوية كل واحدة منها. ضع قائمة بالمشاريع التي تقوم بتنفيذها مبتدئا بالمشاريع الأهم ثم الأقل أهمية وهكذا. ثم حدِّد بعد ذلك أيُّها بحاجة إلى أن تنفذه اليوم وأيُّها ستنفذه بنهاية الأسبوع أو بنهاية الشهر.
حاول أن تفرغ مما في يدك من عمل قبل أن تنتقل لمهمة أخرى. فإذا كانت لديك ثلاثة أمور يتوجب عليك عملها اليوم، وثلاثة أخرى يتعين عليك عملها خلال شهر من الآن. خذ المهام الثلاثة الأولى ثم حدِّد أيها أكثر أهمية، ثم اشرع في تنفيذه ولا تنصرف عنه إلا بعد أن تفرغ منه. ثم انتقل إلى المشروع الذي يليه وهكذا.
لا تضيع أوقات الفراغ. أحيانا يجد الإنسان نفسه محبوساً عند نقطة معينة بسبب ظروف خارجة عن سيطرته، وذلك كأن يعجز عن مواصلة العمل في المهمة الأولى إلا بعد أن يتلقى مكالمة هاتفية من شخص ما. وفي هذه الحالة فقط يمكنك الانتقال إلى المشروع الثاني من حيث الأهمية. لكن عليك أن تعود إلى المشروع الأول حالما تتلقى المكالمة التي تنظرها من ذلك الشخص.
لا تخف من المشاريع الكبيرة. لأن المهام الكبيرة تنجز بسرعة إذا جزّأتها إلى عدد من المهام الصغيرة. إن كثيراً من الناس يفضلون البدء بالمهام الأصعب. فإذا كانت لديك مهمة يمكنك إنجازها في مقدار مستمر من الوقت (مثل عمل مكالمات هاتفية وانتظار الرد عليها)، فمن الأفضل أن تبدأ بها ثم تنتقل إلى أداء مهمة أخرى في فترة انتظارك للخطوة التالية (إذا توجب عليك ترك رسائل صوتية لمن تهاتف من الأشخاص، فاحرص على تزويدهم بأكبر قدر من المعلومات عن الأمور التي تحتاج إليها ومتى تحتاج إليها، لأن ذلك سيوفر عليك كثراً من الوقت).
رتِّب المهام الصغيرة بحسب أولويتها. بعد أن تفرغ من إنجاز جميع المهام الواجب إنجازها في هذا اليوم، اختر عدداً من المشاريع الأقل أولية لتنفق فيها ما تبقى لك من وقت في ذلك اليوم. لكن ركّز على المهام التي يُحتمل أن تكتسب أهمية في القريب العاجل، أو على المشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى تقسيمها إلى أجزاء صغيرة.وتجافى عن عمل أي شيء قد يُحوِجك تبدُّل الظروف إلى إعادة عمله من جديد.
سيطر على وقتك:
:أولاً : أزل من عقلك خرافة [الوقت حر]
إن التفكير بالأشياء الملموسة مثل السيارات والبيوت أسهل من التفكير بالوقت وذلك لأن لها قيمة ، ولكن لأن الوقت غير مرئي وغير قابل للمس فهو لا يحظى بالاحترام الكافي ، فلو سرق شخص مجوهرات منك فإنك ستنزعج وتخبر الشرطة عن الجريمة ولكن سرقة الوقت في العادة لا تعتبر حتى جنحة ، ومما يدل على هذا أننا نسمع أحياناً قول القائل : اعمل ذلك في وقتك الحر ، أي اعمل ذلك حين لا تكون منهمكاً في أمر مهم ، ولكن الحقيقة هي أنه يجب أن لا يكون هناك شيء اسمه الوقت الحر .
ثانياً : قدِّر لمجهودك  ثمرة أعلى من الثمرة الحالية
فإذا بدأت تفكر بأن وقتك فعلاً يساوي ثمرة عظيمة ؛ فلا تفاجئ إذا وجدت نفسك تجني فعلياً تلك الثمرة ، وما سيحصل هو أنك ستبدأ تدرك قيمة الساعة المهدرة ، بعد ذلك ستبدأ بالبحث عن طرق لتقليل الهدر الذي يسببه انعدام الكفاءة ، وربما وهو الأهم ستبدأ بالاختيار بدقة أكثر المشاريع والطلبات ثمرة ، ويجب أن لا تهب وقتك لأحد إلا باختيارك ، ولا تعتبر وقت شخص آخر أكثر قيمة من وقتك .
ثالثاً : حاسب نفسك ودقق في وقتك والمجهود المبذول فيه
إن كنت من الذين لا يستطيعون أن يستثمروا وقتهم بشكل جيد فحاول أن تضع لك سجلاً تدوِّن فيه جداول لوقتك والوقت الذي قضيته في أداء كل عمل من أعمالك ، وربما لا تكون هذه الطريقة ضرورية للناس الذين تعلموا إدارة وقتهم بشكل جيد ، ولكن بالنسبة للشخص الذي يجد صعوبة في إدارة وقته فإن الاحتفاظ بسجل يمكن أن يكون مفيداً كأداة تشخيص ، فالسجل يمكن أن يكون له أثر الصدمة ؛ حتى للناس ذوي الخبرة حينما يدركون كم من الوقت يتم فقدانه ببساطة ، إن السجل لا يترك مجالاً كبيراً لخداع النفس .
 نظّم نفسك ورتب أولوياتك
إن معرفة التفاوت في أهمية الواجبات على لائحتك أمر حيوي ، فهذا هو الموقع الذي يتيه فيه الكثير ممن يمكن أن يصبحوا خبراء في إدارة الوقت ، فإنهم يصنعون قائمة بالواجبات ، ولكنهم عندما يبدءون بتنفيذ البنود على القائمة ؛ فإنهم يعاملون كل الواجبات بالتساوي  ؛وحتى يحصل تنظيم النفس وترتيب الأولويات فلابد من اتباع الأمور التالية :
1- يجب عليك أن تحدد وتدون أهدافك  .
2- ركز نشاطك وجهودك على المصادر المفيدة لعملك  .
إن الانتباه إلى ما سيعطي أفضل العوائد يحررك من الاهتمام والارتباط بالمصادر التي تساهم بشيء قليل أو بلا شيء في نجاحك ، فقد تحتاج إلى إلغاء 80% من مصادرك أو تتخلص من 80% مما كنت تضعه على لائحة أولوياتك .
3- اكتب كل واجبات يومك  .
هناك عدة أسباب وجيهة تجعل هذه النصيحة جيدة ، منها :
أ-إذا كانت الواجبات مدونة فبإمكانك أن تنام بعمق أكثر ، حيث يصبح ذهنك صافياً ، ولا يخفى عليك أثر النوم بهذه الصفة على عمل الغد .
ب-إذا كانت الواجبات مدونة فإن عقلك يتحرر ؛ حتى يحل المشاكل ، وليس فقط ليتذكرها ، فأصبح المجهود العقلي متوجهاً إلى عملية واحدة وهي إيجاد النتائج وليس إلى عمليتين ؛ عملية الحل والتذكر.
ج-إذا كانت الواجبات مدونة فأنت تكون قد خطوت خطوة نحو الالتزام ، فإذا كان الواجب لم يكتب فهو على الأرجح لا يستحق التنفيذ.
4- اجعل لائحتك شاملة لوقتك وأولوياتك  .
وحتى تكون لائحتك عملية فلابد أن :
· لا تعتمد على مذكرات مخربشة على قطع من الورق مبعثرة هنا وهناك .
· لاتعتمد على قصاصات على مكتبك أو ملصقة على الثلاجة ونحوها بواسطة مغناطيس .
· تأكد من وجود لائحتك في مكان واحد على الأقل ، فربما يكون ذلك في مفكرة تحملها معك أو في حاسوب .
· اجعل قائمتك حديثة .
· تأكد من أن تكون القائمة في متناول اليد في كل الأوقات .
5- افحص قائمتك بشكل منتظم واجعل مرؤوسيك  يفعلوا ذلك أيضاً .
راجع قائمتك بشكل دوري ، ولابد أن تنظر إليها في الصباح كأول  شيء تفعله بدون انقطاع ، وأيضا كلما أعطيت واجبات لمرؤوسيك  تأكد من أنهم يحتفظون بقوائم للأمور المطلوبة منهم ، واطلب منهم في الاجتماعات التالية ، أن يحضروا القوائم ويستعملوها كأساس لتقريرهم عن العمل ، وتأكد أنك متى استخدمت القائمة بهذه الطريقة فسوف تتأكد من أن الواجب الذي أمليته لم ينته إلى النسيان .
6- حدد الفقرات على قائمتك  بدقة وعلى قدر الطاقة .
يجب أن تكون قائمتك شاملة ، ولكنها يجب ألا تكون موسوعية ؛ وإلا أجبرت نفسك على أكثر من طاقتك ، وقبل أن تغادر المكتب اكتب ستة أشياء أو نحوها لم تتمكن من عملها اليوم ، وتحتاج إلى عملها بشدة  في الغد ، وبهذا ستصبح أكثر تركيزاً ، وسرعان ما يحصل لك تحسن ملحوظ في إنتاجيتك .
7- حدد تاريخاً وزمناً للواجبات التي على لائحتك  .
ضع الواجبات المطلوبة على لائحتك ،ويجب أن تلتزم بتنفيذ ما هو على اللائحة  ، وأفضل طريقة للالتزام هي إعطاء كل واجب على اللائحة شريحة زمنية  محددة .
8- إذا كنت مسئولًا ففكر بعمل لوائح لمعاونيك  .
فعليك أن تضع لوائح واجبات لمساعديك الرئيسين ، أو تطلب منهم أن يفعلوا ذلك .
9- اعمل لائحة للمدى الطويل .
يعمل الكثير من مخططي الوقت لوائح للمدى الطويل ، بل إن بعضهم يعرف لائحة واجباته الشهرية، فيعرف مسبقاً وقبل شهر معظم المكالمات الهاتفية الهامة التي سيجريها ، وبعض الأشخاص يقدرون حتى كمية الوقت التي سيحتاجها كل من مشاريعهم الموجودة  على لائحة المدى  الطويل حتى تنتهي ، بعد ذلك يستخدمون لوائح أسبوعية  وشهرية وحتى سنوية لعمل لوائحهم من خلالها .

مما أعجبني و لم أتعرف على كاتبه ..

المتطوعين و المتطوعات ::: شموع .. لا تطفؤها




شموع .. لا تطفؤها

تنبيه : الموضوع سيستفيد منه أكثر المتطوعين و المتطوعات و المهتمين بهذا الجانب من أصحاب القرار ، جرى التنبيه لتستفيد من وقتك ... أكثر
نعم .. أنهم شموع كيف لا وهم يحملون على عاتقهم فعل الخير بل إن بعضهم من فرط حبه لفعل الخير نسي نفسه  (وهنا المِحك) هم .. شباب و فتيات.. يعملون في سبل الخير ، لا أعني هنا أنهم من فئة معينة ... أو أصحاب مظهر معين أو ينتمون لجمعية خيرية أو مكتب دعوة .. بل أعني الشباب و الشابات العاملين بمجال الجهود الإنسانية الغير ربحية بالنسبة لهم أحيانا في إطعام المساكين وأحيانا في تثقيف الناس ... إلخ
كثيراً ما تجدهم في أماكن أهلية أو جمعيات ليس لها لها دعم حكومي ، حب الخير هدفهم ... قلوبهم أتت بهم ؛ لكن سؤال يدور في ذهني وهو كيف نحافظ عليهم ... ليستفيد المجتمع منهم أكثر ، فنظرا لارتباطي بالكثير من العاملين في العمل الطوعي مع عدد ليس بالسهل منهم ، أجد أن البعض منهم يتوقف على فترات متقطعة و البعض ينقطع نهائيا ، لذا أحببت أن أجيب على شكل رسائل :
الرسالة الأولى
أخي المتطوع أختي المتطوعة .. تأملا معي هذه المعادلة البسيطة أي الأمرين أهم للمجال التطوعي أن تستمر في مجال التطوع ( 5 سنوات ) أو ( 20 سنة ) بلا شك أن الإجابة الثانية هي اختيار المنطقي للجميع ومن هنا أهمس في أذنك :
" أعط نفسك حقها ... أقصد ثبت بنيانك ليستمر عطاؤك "
دراستك ، وظيفتك ، والديك ، أمور كثيرة قد تجهلها و يجهلها مرؤسيك لكنها قد تكون عائق لك في العمل التطوعي وقد تقف تماما وفي رصيدك سنوات قلائل من العطاء .. و الحل أن تبني نفسك أولا .. وأن تعطي التطوع الجزء المعقول من وقتك وبعد البناء تتسع دائرة اهتمامك بالتطوع وبهذا تكسب ويكسب المجتمع سنوات طوال من عطائك بإذن الله
الرسالة الثانية
أصحاب القرار و مرؤوسي المتطوع وهم كثر ..على سبيل المثال ( مدير/ة جمعية أو رئيس لجنة /ة ) بلاشك أن الغالب منكم ممن لهم باع في مجال التطوع وأيضا بلا شك أنكم قد أكملتم بناء أنفسكم ( أقصد بذلك الاستقرار النفسي و المادي )
فكن ممن يساهم في الحفاظ على شموع التطوع بالسؤال عن حالهم و توجيههم تجاه أنفسهم أكسبهم بأخلاقك .. أشِد بهم عند العامة و الخاصة لا تسلبهم أعمالهم على أنها أعمالك ..! حفزهم ...ولو قرأت في هذا المجال لوجدت الكثير من الكتب و المقالات
الرسالة الثالثة
للمجتمع المستفيد ( أنت . أنتِ . أنا . هو . هم .... إلخ ) كلنا مستفيد منهم هم متطوعون ومتطوعات لا يريدون مقابل ولكن لابد من أن نسهم بالقليل محبة ، شكر ، دعاء ، ثناء ، تغاضي ، لا نصنفهم بفئات معينة كل هذا وقد لهم بإذن الله ... وأنت شريكهم إن فعلت..
الرسالة الرابعة
لقلة ممن جعل من نفسه متطوع وهو في الحقيقة عبئ على التطوع فقط ... احتكر نفسه في زاوية أو في كرسي معين " فلا أرضا قطع، ولا ظهراً أبقى " فانظر في نفسك أخي الكريم إن كنت تشغل المكان الفلاني وكلفت بجهد غير ربحي في أي جهة تقبل العمل مع المتطوعين ،، وأنت لا تقوم بجهد مرضٍِ ... فلا تستحي أن تتنحى وتترك المجال لغيرك ممن تفرغ أكثر منك ... وابتعد عن الأعذار و أعذار مرؤوسيك  لك ... فللتطوع رُسل ..
هذه همسات .. أرجوا من كل من يقرها أن ينقلها لكل من يعمل في مجالات العمل التطوعي ...

عبد الإله العوفي .. 7/2007